العلامة المجلسي

155

بحار الأنوار

967 - شا : روى مسعدة بن صدقة قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام يقول : خطب الناس أمير المؤمنين [ عليه السلام ] بالكوفة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أنا سيد الشيب ، وفي سنة من أيوب ، وسيجمع الله لي أهلي كما جمع ليعقوب شمله ، وذلك إذا استدار الفلك ، وقلتم : مات أو هلك . ألا فاستشعروا قبلها بالصبر وبوءوا إلى الله بالذنب ، فقد نبذتم قدسكم ، وأطفأتم مصابيحكم ، وقلدتم هدايتكم من لا يملك لنفسه ولا لكم سمعا ولا بصرا ، ضعف والله الطالب والمطلوب . هذا ولو لم تتواكلوا أمركم ، ولم تتخاذلوا عن نصرة الحق بينكم ، ولم تهنوا عن توهين الباطل ، لم يتشجع عليكم من ليس مثلكم ، ولم يقو من قوي عليكم ، ولا هضم الطاعة وأزوائها عن أهلها فيكم . تهتم كما تاهت بنو إسرائيل على عهد موسى . وبحق أقول : ليضعفن عليكم التيه من بعدي باضطهادكم ولدي ، ضعف ما تاهت بنو إسرائيل على عهد موسى . وبحق قد استكملتم نهلا ، وامتلأتم عللا ( 1 ) من سلطان الشجرة الملعونة في القرآن . لقد اجتمعتم على ناعق ضلال ، ولأجبتم الباطل ركضا ، ثم لغادرتم داعي الحق ، وقطعتم الأدنى من أهل بدر ، ووصلتم الأبعد من أبناء حرب . ألا ولو ذاب ما في أيديهم .

--> 967 - رواه الشيخ المفيد في الفصل ( 51 ) مما اختار من كلام أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب الارشاد ، ص 154 . ( 1 ) كذا في أصلي ، وفي ط النجف من كتاب الارشاد : فلو قد استكملتم نهلا وامتلأتم عللا . . . ) .